إدمان واسع النطاق للإباحية في أمريكا

برنامج أوبرا (Oprah) هو من أشهر برامج التلفاز قاطبة في الولايات الأمريكية المتحدة.
هذا البرنامج يسعى إلى الاعتدال في الحديث وتجنب “الإثارة الرخيصة” (“Sensationalism” in Television) … إلى حد كبير.
الرابط الآتي فيه معلومات ملخصة حول حلقة تناولت ظاهرة أسماها البرنامج “إدمان واسع النطاق للإباحية في أمريكا”.
http://www.oprah.com/tows/pastshows/200511/tows_past_20051130.jhtml
تم بث هذه الحلقة يوم 30/11/2005م.

إحصاءات من الحلقة:
1) تجارة الإباحية تحصد عشرة مليار دولارا سنويا في أمريكا، وسبع وخمسين مليار دولار عالميا، سنويا.
2)  70% من الرجال ما بين 18-34 سنة اعترفوا بمتابعة الصور الإباحية في الإنترنت ولو مرة واحدة كل أسبوع.
3) 40 مليون مواطن في أمريكا “يزور هذه المواقع على الدوام” – على حد تعبير البرنامج.
4) هنالك “ملايين المدمنين للصور الإباحية ما بين رجال ونساء، وذلك يؤثر على علاقاتهم الزوجية”  – على حد تعبير البرنامج.

من الرسائل الأساسية للبرنامج:
الفنان “كيرك فرانكلن” كان يمتاز بما يلي:
1) الشهرة الواسعة وحيازة العديد من أرمق الجوائز في مجال الفن.
2) النجاح الفلكي في مجال العمل
3) المال الوفير
4) أربعة من الأبناء
5) زوجة جميلة جدا
6) مجال العمل الرئيس له هو في المجال الدعوي للكنيسة
7) ومع ذلك أدمن الصور الإباحية منذ سن ثمانية سنوات
8 ) لم يستطع انتزاع نفسه منها مهما حاول.
9) بدأ في ممارسة الفاحشة منذ سن تسع سنوات.
10) فور الفراغ من ممارسة الفاحشة، كان ينتقل مباشرة إلى معاودة مشاهدة الصور الإباحية.

قال الفنان كيرك: عندما بلغت خمس عشرة سنة من العمر وبدأت أنخرط في الكنيسة بدأت أشعر بالنفاق الشديد والرغبة في تزكية النفس فذهبت لأول مرة إلى القس لأعترف وأستنصحه وذكرت له أنني مدمن للصور والأفلام الجنسية ولا أستطيع الإقلاع.  كان رد القس أن أخذ شفطة من سيجارته ثم نظر إلي وقال لي “أنت صغير السن وسوف تقلع بعد حين”.  قال كيرك: “ولم يدرك ذلك القس أنه بذلك التصريح قد نفخ بالموت في حياتي.  فلم أقلع ولكنني ازددت إدمانا وانغماسا بشكل ملحوظ”. كما ذكر أنه بعد ذلك انغمس في حلقة مفرغة متواصلة من مشاهدة الصور الإباحية ثم ممارسة الفاحشة ثم العودة إلى الصور … وهكذا.

سألته أوبرا: “هل كنت مدمنا لتلك الصور مثل إدمان المخدرات؟” فرد كيرك: “حصل ذلك بعد زواجي”. أوبرا: “صحيح؟”. كيرك: “نعم، لأنني كنت أعتقد أن الزواج سوف يعالج ذلك الإدمان… بدأت أشعر بحجم إدماني، فقد وجدت شريكة حياتي وأحببتها وتزوجتها … ولكن بعد الزواج لم يذهب الإدمان فتيقنت بأن علي الاعتراف بأن لدي مشكلة… لقد رأيتي زوجتي.  إنها تكاد تكون أجمل إمرأة على وجه الأرض قاطبة… فتقول لنفسك وجدت من لها جسم رائع وسوف يحل جميع مشاكلي السابقة، وهذا من الجهل والغباء …. فبدأت بمحاولة إخفاء الإدمان في المنزل، ثم انتقلت إلى محاولة إقحام هذه المواد في حياتنا الزوجية ومحاولة إقناع زوجتي بمشاركتي في مشاهدتها فأبت بشدة… حتى بعدما رزقت بأربعة أطفال كنت أستمر في التخفي واختلاس النظر في ساعات الليل المتأخرة… والأدهى والأمر أن كل ذلك يعتبر طبيعيا وليس ذو اعتبار لدى جل الرجال”

قالت أوبرا: “حدثني عن أشد موقف مر عليك”. فرد كيرك: “حاوية المهملات. حصلت على بعض المجلات والأشرطة، ولكن بعدها شعرت بمرارة الذنب، وكأي مخدر تشعر لاحقا بكراهية النفس فغطست في حاوية المهملات لألقي بها بعيدا عن منزلي.  ثم عدت إلى المنزل وأنا أبكي وأشعر بالخيبة وأشعر بذلك المخدر يناديني.  حاولت أن أنام تلك الليلة ولكن ذلك المخدر استمر يناديني فاستفقت في الساعة الثالثة أو الرابعة فجرا وامتطيت السيارة لابسا فقط الكلسون والشباشب وبدأت أبحث عن تلك المواد داخل حاوية المهملات تلك، فحينها أدركت أن لدي مشكلة”.

الخلاصة
الأمر جد خطير وعلينا وضع برامج علمية عقلانية مكثفة لتجنب سلبيات التقنية والاستفادة من محاسنها.
الفجوة بين المطلوب والمأمول لازالت واسعة جدا.  ونحن دولة القرآن وأحق الناس بالقيادة والريادة في الفضيلة والقيم والمبادئ
لا ينبغي أن ننتظر لنقلد الآخرين.  نحن نعرف المشكلة ولدينا الحلول.  فلنطبق الحلول ونصدرها إلى من يفتقر إليها، ولنريهم “وسطية الإسلام” والقدرة على التوفيق بين العلم والتقنية وبين القيم والمبادئ والأخلاق.

أضف تعليق

*