المفتي العام: إجبار الزوجات على رؤية الأفلام الإباحية تجرد صارخ من الأخلاق والحياء !

لطفي عبد اللطيف – الرياض

حذر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة, رئيس هيئة كبار العلماء من صور الظلم البين التي يمارسها ‏الزوج على زوجته أو أمه أو أخته, من حرمان للحقوق ومن حيف وظلم ومنعهن من المواريث ومن القسوة في التعامل والضرب ‏والإكراه والتهديد, والتقتير عليهن في المعيشة بل يصل الامر الى صور من الفساد والظلم غير المقبولة, بل تصل إلى صور إاجرامية وفاسدة بأن يجبر الزوج زوجته على مشاهدة المواقع الإباحية والمقاطع الجنسية, وقال ان هؤلاء ضعاف الإيمان, ومن ‏الفاسدين والمفسدين, وأيضاً من الأزواج من يتفنن في إهانة زوجته وتهديدها لطلب الطلاق لتترك حقوقها, كما تناول المفتي العام ‏صوراً من ظلم بعض الزوجات لأزواجهن من تعال وغطرسة وأنانية لمستواهن العلمي أو الاجتماعي, وممن يهملن حقوق ‏أزواجهن ويتركن منازلهن مما يجعل البيت غير مستقر, ومن يفرطن في حقوق الأزواج فتقع المصائب والبلايا.
جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحة المفتي العام في الجامع الكبير بمنطقة قصر الحكم بوسط الرياض أمس وخصصها للحديث عن صور ظلم الرجل للمرأة كزوجة واخت وأم, وصور ظلم المرأة لزوجها محذرا من الصور التي نراها ‏من ظلم بيّن يقع من طرف ضد الآخر, مؤكدا ان الاسلام حرم الظلم بجميع اشكاله والوانه وانواعه, وان المولى عز وجل حرم ‏الظلم على نفسه, فكيف يظلم البعض منا البعض, واشار سماحته الى تكريم الاسلام للمرأة ورفع قدرها حيث استنقذها من الحيف ‏والظلم الذي وقع عليها وكان يمارس عليها في الجاهلية, وقال: «لقد جاء الشرع ليحررها من صور الظلم الواقع عليها, وابرز ‏الشيخ عبدالعزيز صور الظلم الذي يمارس ضد المرأة منها ان يخدع الخطيب خطيبته ولا يبرز عيوبه, ولا يعرف اهلها حقيقته ‏بل يصوّر نفسه انه مستقيم ويتعامل باحسن الاخلاق ويعد بكلام معسول واحاديث يثبت بعد ذلك كذبه وعدم صدقه, وكذلك كذب ‏اهل الخطيبة على الشاب الذي جاء لخطبتها, ومن صور الظلم سوء التعامل مع الزوجة والاخت والام والقسوة والغلظة, ‏واستخدام السب والشتم والضرب الشديد المبرح المؤذي, سواء بسبب او دون سبب, وهذا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, واكد ‏المفتي العام على ضرورة العدل بين الزوجات لمن عدّد وتزوّج باكثر من واحدة, وقال: «الاصل في التعدد العدل بين الزوجات», ‏وحذر من تصرف بعض الأزواج بمنع زوجته من زيارة اهلها واحداث القطيعة بين الزوجة وامها ووالدها لاتفه الاسباب, كما ‏حذر من تحميل المرأة ما لا تطيق من مسؤوليات.
وقال المفتي العام: ان من الصور السيئة ضد الزوجات والتي تقع من أزواج قليلي الايمان ضعاف النفوس ليس لديهم مروءة ولا ‏ايمان ولا خلق سليم, عندما يحملون زوجاتهم على السفور والتبرج ومخالطة غير المحارم, بل هناك من يحمل زوجته والعياذ بالله ‏على مشاهدة المواقع الاباحية والسيئة ومواقع الرذيلة على الانترنت, واصفا هؤلاء بانهم لا مروءة لهم ولا خلق ولا سلوك قويم, ‏مؤكدا ان من يفعل ذلك هؤلاء ضعاف الايمان, تجردوا من الحياء والاخلاق. كما حذر سماحته من الذين يحرمون اخواتهم وامهاتهم من الميراث, ويحولون بين المرأة وبين حقها في الحصول على ميراثها ‏الشرعي, وقال: لقد جعل الله الميراث حدّا من حدود الله, فكيف تمنع او تحرم المرأة من ميراثها وحقها الذي شرعه الله لها, فحق ‏المرأة في الميراث واجب سواء كانت زوجة او اماً او اختاً, والذين يحرمونها من ميراثها بهجرها وتهديدها ومقاطعتها, واتخاذ ‏كافة الوسائل من اجل اخفاء حق المرأة في الميراث, وقال سماحته: «لو اعتقد احد ان حق المرأة في الميراث خطأ فانه وقع في امر ‏عظيم»’ كما اشار المفتي العام الى من يضيّقون على زوجاتهم في النفقات, وما يقوم به بعض الأزواج عندما يريدون تطليق ‏زوجاتهم من غير مبرر او نقص في الزوجة, ويقومون ببعض الاعمال للاضرار بالزوجة حتى تطلب هي الطلاق وتتنازل عن ‏حقوقها, كما اكد المفتي العام على حق المرأة في مالها الخاص, محذرا ممن يحاولون سلب المرأة حقها سواء كان من مال ورثته ‏او مرتب لها, وقال «هناك بعض الاباء يرتكبون خطأ فادح عندما يشترطون في عقد زواج الابنة ان يحصلوا على جميع ما تقبضه ‏من مرتب نظير عملها, فهذا لا يجوز» , كذلك ما يفعله البعض من استغلال ضعف المرأة بان يحصلوا بموجب توكيل من ‏الزوجة للحصول على قروض بنكية كبيرة , ويفتحون مؤسسات باسماء زوجاتهم تحت مسمى «الحياة المشتركة» و «التنمية» , ‏حتى اذا حصلوا على الوكالة من زوجاتهم , وحصلوا على القروض قاموا بالتخلي عن زوجاتهم , وتطليقهن وتركهن ‏يواجهن الديون ومطارداتها لهن لسداد القروض وهذه افعال خسيسة ان تترك الزوجة مكبلة بالديون الوهمية من زوج لئيم, ‏مطالباً الزوج والاخ ان يتقي كل منهما الله ويبعد عن الظلم ويعطي الحق المقرر شرعا لزوجته او اخته او أمه . كما تناول المفتي العام صور ظلم المرأة للرجل فقال هناك بعض الزوجات تطغى وتتسلط على الزوج, بالتعالي عليه اما انهن ‏ارفع منهم في المستوى التعليمي او اكثر مالا او مكانتها الاجتماعية اعلى من زوجها , مما يجعل هؤلاء الزوجات يتكبرن ويتعالين ‏على أزواجهن, وايضا هناك زوجات يتصفن بالانانية والاهتمام بامورهن الشخصية على حساب الزوج وحقوقه , وهناك من ‏يفضلن الخروج الدائم من البيت الى الاسواق ويهملن بيوتهن. ومن يهملن شان الزوج الخاصة فتقع البلايا والمصائب ‏بسبب اهمال الزوجة لزوجها واولادها وبيتها , وقال المفتي العام: ان الزوجة الصالحة هي التي تراعي حق بيتها وزوجها وتصونه ‏وتقوم بدورها على اكمل وجه , مطالبا الزوج والزوجة بمراعاة الله في حقوق كل طرف لدى الاخر وان يقوم كل طرف ‏بمسؤولياته.

أضف تعليق

*