ميثاق الشرف الإعلامي للمؤسسات الإعلامية ووسائل الاتصال

الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية في جاكرتا في 20/1/1433هـ الموافق 15/12/2011م

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد :
فإيماناً بالله ورسوله.
واستلهاماً لكتاب الله عز وجل الذي أمر بمخاطبة الناس بالحسنى “وقولوا للناس حسناً” وما ورد في سنة النبي في هذا الشأن.
وحرصاً على تحقيق آمال الأمة الإسلامية وطموحاتها. ووعياً بما يحدق بالأمة من أخطار وما يواجهها من تحديات. وتقديراً لأهمية الإعلام في الحياة المعاصرة.
وحفاظاً على الواجب الإعلامي وسمو أهدافه وشرف المهنة وتقاليدها.
يقرّ الإعلاميون المسلمون المبادئ العامة وأخلاقيات العمل الإعلامي، في هذه الوثيقة.
(وثيقة الشرف الإعلامي للمؤسسات الإعلامية ووسائل الاتصال في الأمة الإسلامية) الصادرة عن المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية في جاكرتا في 20/1/ 1433هـ، ويعلنون التزامهم بها, وذلك وفق ما يلي:

أولاً: مبادئ وأهداف عامة للإعلام الإسلامي:
أ‌- ترسيخ الإيمان بقيم الإسلام ومبادئه الخلقية، ورسالته الرحيمة العالمية “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
ب- ‌صون الهوية الإسلامية من التأثيرات السلبية للعولمة والتغريب والحفاظ على عقيدة الأمة من أي اعتداء.
ت- ‌الحفاظ على سلامة المجتمع المسلم ونسيجه الاجتماعي ، والعمل على تحقيق التوازن في الشخصية الإسلامية، والتأكيد على الحكمة في خطابها للآخرين “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”.
ث- ‌تقديم الحقيقة خالصة في حدود الآداب والضوابط الشرعية.
ج- ‌كفالة الحرية المسؤولة والمنضبطة بضوابط الشرع بوصفها حقاً شرعياً لا يجوز المساس به ولا انتهاكه .

ثانياً: تؤكد هذه الوثيقة على الحقوق التالية:
أ- ‌حق التعبير في حدود الضوابط الشرعية والمعايير النظامية ومصالح الأمة.
ب‌- حق الإطلاع على المعلومات والوصول إليها بالطرق الصحيحة ، وتأمين هذا الحق وتنظيمه بإصدار الأنظمة اللازمة.
ت- ‌توفير البيئة الصالحة لأداء الأعمال وإنجاز المهمات ، في أوقات الأزمات، بما في ذلك الحماية المقرّة دولياً للأشخاص المدنيين.

ثالثاً: تدعو الوثيقة إلى القيام بالواجبات والمسؤوليات الآتية:
أ-‌ التعريف بالإسلام وبقضايا الأمة الإسلامية والإسهام في الدعوة إلى الله ، وتشجيع الشعوب الإسلامية على التعارف فيما بينها، وعلى التعارف مع الآخرين (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ).
ب- ‌الاهتمام بتراث الإسلام وتاريخه وحضارته ، والعناية باللغة العربية والحرص على سلامتها ، والعمل على نشرها بين المسلمين باعتبارها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية والعبادات.
ت- الالتزام بالإسلام كما أمر الله سبحانه (فاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير)، والتأكيد على ضرورة العودة إلى القرآن والسنة، والسعي إلى إحلال الشريعة الإسلامية محل القوانين الوضعية )وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ).
ث- ‌مساندة الشعوب الإسلامية ومعالجة قضاياها في تحقيق وحدتها والدفاع عنها أمام المخاطر والمحن التي تتعرّض لها. والعمل على إبعادها عن الإقليمية الضيقة والتعصب العنصري والقبلي وما يؤدي إلى الفرقة والنزاع والفشل ) وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (.
ج- ‌مواجهة الإلحاد والتيارات المسيئة للإسلام ، وكل ما يشيع الكراهية للإسلام والمسلمين.
ح- ‌استنهاض الهمم لمقاومة التخلف في مختلف مظاهره وتحقيق التنمية الشاملة التي تحقق للأمة الازدهار والرقي والمنعة.

رابعاً: واجبات رجال الإعلام :
يعمل الإعلاميون على جمع كلمة المسلمين ويدعون إلى التحلي بالأخوة الإسلامية والتسامح في حل مشكلاتهم (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
ويلتزمون في ذلك بما يلي:
أ‌- عدم نشر أو بث ما يسيء إلى الله الخالق سبحانه وتعالى أو الرسالات الإلهية أو الرسل عليهم الصلاة والسلام، ومراعاة المعايير العلمية الموضوعية في نقد الآراء والأفكار.
ب-‌ الامتناع عن نشر أشكال التحريض على العنف والإرهاب، وكل ما يخل بأمن المجتمعات ويؤجج النزاع بين الشعوب وقادتها .
ت- دعم الشعوب الإسلامية في سعيها لمقاومة الظلم والاحتلال.
ث‌- التثبت من الأخبار ومراعاة الأمانة في نقلها، وتجنب ما يؤدي إلى التضليل أو الإضرار بالسلام الاجتماعي ، والابتعاد عما يشيع روح اليأس والقنوط.
ج‌- الالتزام بالسبل المشروعة في الحصول على المعلومة ، وتجنب أي سبيل فيه عنف، أو ابتزاز، أو تهديد، أو إغراء، أو خرق خصوصيات الفرد.
ح- الابتعاد عن اختلاق أحداث أو اختلافات غير موجودة لمجرد الإثارة أو السبق الصحفي.
خ‌- أداء الرسالة الإعلامية بأسلوب عف كريم، حفاظاً على شرف المهنة، وعلى الآداب الإسلامية.
د- القول الطيب وفق وصف الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ). وعدم استخدام الألفاظ النابية ، وعدم نشر الصور الخليعة، وعدم التعرض للأشخاص بالسخرية، والطعن الشخصي، والقذف، والسب، والشتم، وإثارة الفتن، ونشر الشائعات والمهاترات، والبعد عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن “ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان …”.
ذ‌- الامتناع عن إذاعة أو نشر ما يمس الآداب العامة أو يشجع على الانحلال الخلقي، أو يرغّب في الجريمة والعنف، والانتحار، أو يبعث الرعب، أو يثير الغرائز سواءً بطريق مباشر أو غير مباشر.
ر‌- الامتناع عن إذاعة الإعلان عن المواد الضارّة أو المحرّمة ونشرها، وما يتعارض مع الأخلاق، أو يؤدي إلى تنميط اجتماعي ضار. والتمييز بين المواد التحريرية والإعلانية.
ز‌- احترام علماء الشريعة ورجال القضاء والأمن، وتعزيز مكانتهم، والرجوع إلى العلماء الثقات والاستفادة من آرائهم “العلماء ورثة الأنبياء”.
س‌- احترام المهن المشروعة وأصحابها، والاهتمام بأصحاب العاهات أو المتخلفين عقلياً واحتياجاتهم، وعدم بث ونشر ما من شأنه المساس بهم أو السخرية منهم أو تحقيرهم.
ش‌- مكافحة المخدرات والمسكرات، وعدم تحسين صورتها بأي شكل، كإظهارها علاجاً لما يواجه الإنسان من أزمات ومشكلات.
ص‌- الامتناع والتصدي لأي نشر يشمل تحريضاً طائفياً أو تشجيعاً على التفرقة أو التمييز على أساس الانتماء العرقي أو الوطني أو الطائفي.
ض‌- مراعاة حرية التعبير المنضبطة بضوابط الشرع للأفراد والمجموعات من خلال المواقع الالكترونية، وضمان حق الرد والتعليق وفق ضوابط التزام الحق وعدم الإساءة للأشخاص الآخرين وتجريحهم.
ط‌- الامتناع عن تناول ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكم بطريقة تستهدف التأثير على المحاكمات.
ظ‌- تعزيز مكانة الأسرة في المجتمع الإسلامي وأثرها في الترابط الاجتماعي وحماية الأطفال والناشئة من كل ما يمس نموهم البدني والنفسي، أو يحرضهم على السلوكيات الخاطئة أو يحث على فعلها.
ع‌- بذل قصارى الجهد للتمكن من استعمال وسائل العصر المتطورة في مجال الوسائط الإعلامية وتكنولوجيا الاتصال، والتطلع إلى الإبداع فيها مادياً ومعنوياً، والتطلع إلى الجديد النافع لها، تسخيرًا لها في خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية.

للمزيد:

http://www.themwl.org/News/default.aspx?ct=1&cid=2&nid=1141&l=AR

أضف تعليق

*