بيئة اغتصاب النساء والأطفال في أمريكا – وثروتنا الأخلاقية والدينية

اغتصاب الأطفال

محمد الصوياني

في الغرب تتم العلاقات بين الجنسين في فضاء لا يعرف حدودا ولا موانع، ولا وجود لمصطلحات كالكبت أو العيب أو الحرام، فالشاب يجد الفتاة في ثانويته وكليته.. في مقر عمله.. هناك الزوجة، وهناك الصديقة، وهي في الحقيقة زوجة (دون عقد) تشاطره السكن والإنفاق، نظراً لتعقيدات الطلاق ومشاكله المادية المرهقة، وإجراءاته التي قد تستغرق سنوات.. إضافة للخليلات.. المرأة أيضا في متناول الرجل الذي لا صديقة له او الذي لا يريد الارتباط العاطفي، فهناك مجلات ومحلات ومواقع إلكترونية مخصصة لتأجير النساء بالساعة واليوم، وأسعارهن تختلف حسب الجمال والسن، ويمكنه تغيير (اللوك) حسب ذوقه.

أصحاب الدخل المحدود يجدون مبتغاهم من هذه السلع بأسعار أقل، ولكن بجودة وجمال ونظافة أقل.. هناك خدمة توصيل للمنازل والشقق.. يوصلون المرأة البضاعة إلى باب (الزبون)، فالعناوين دقيقة هناك.. بإمكان الرجل أن يُهدي امرأة لصديقه بمناسبة تخرجه مثلا.. يتصل بمكاتب رقيق النساء ويطلب منهم إرسال امرأة أو اثنتين أو حتى وجبة من النساء لمن شاء! الفقراء لا يعانون الكبت.. بإمكانهم التقاط الرخيصات من الأزقة والشوارع، ولكن من دون ضمان، أو سؤال عن الجودة والنظافة.

السؤال هنا: إذا كان الرجل في أمريكا مثلا، لا يعاني من الكبت، ولديه كل هذا الكم من (الرقيق)، فلم تغتصب امرأة كل أربع دقائق تقريبا، أي (15) امرأة كل ساعة، أي (360) امرأة في اليوم، هذه أعداد اللاتي قمن بالتبليغ.. هناك مغتصبات لا يستطعن التبليغ تحت تأثير ضغوط مالية واجتماعية كالمحارم.. فضلا عن التحرش الذي تجاوزت نسبته 90% بين الموظفات.. أي أن نصيب ولاية أمريكية عدد سكانها مساو لعدد سكان السعودية.. هو اغتصاب (25) امرأة في اليوم، رقم لو عاشته بلادنا لسار الناس بالسلاح ليل نهار، ولعل الفزع الذي تتداوله الصحف والمواقع الإلكترونية هذه الأيام من قضية واحدة لاغتصاب الأطفال خير دليل.

رغم قوة أمريكا الأمنية وسيادة القانون فيها.. تبقى مشكلة الاغتصاب مرعبة بعد فشل علماء التربية والنفس والاجتماع ومصطلحاتهم في علاجها أو حتى الحد من تفاقمها، حتى الرادع الأخير وهو الوزاع الديني المنبعث من الداخل.. من إيمانهم وقناعتهم بكتابهم المقدس.. تبين أنه أهم أسباب المشكلة، فهناك قضايا مرفوعة على أكثر من (5000) قس قاموا باغتصاب أكثر من (12) ألف طفل وطفلة كانوا تحت رعايتهم (كلهم أيتام).. ترى لو أن عُشر هذا الرقم ارتكبه علماء مسلمون، فما الوصف الذي سيوصف به المسلمون إضافة إلى الإرهاب.

(12) ألف يتيم ويتيمة تحت رعاية (الفاتيكان)، فضلا عن تعرض الملايين غيرهم من اللقطاء والأيتام في مؤسسات لا دينية.. أضف إليها أرقام الاغتصاب السابقة، والمتاجرة بالمرأة.. وقائع تكشف لنا أن الطفل والمرأة يظلان الأكثر تعرضا للانتهاك في الغرب، والغرب يعترف بذلك، لكن المحير هو أن العرب المأخوذين بأخلاق الغرب لا إنجازاته المادية الرائعة والمذهلة في حالة دفاع هيستيرية داخل دائرة العناد لا البحث عن الحق.

لدينا ثراء أخلاقي وديني رائع وجميل، وتواصل اجتماعي لا يمكن إنكاره، لكن يجب ألا نغتر بهذا الثراء، فالثراء والأمن يتناقص بل يتلاشى إن لم يحصن بحزم قضائي وردع أمني كالردع الذي طال الإرهاب.. ردع سنكتشف بعده أن تسعة أعشار مسوغات الجرائم والاغتصاب وأولها المسوغات النفسية ستتلاشى فجأة.

للمزيد:

http://www.alriyadh.com/2011/07/08/article648813.html

أضف تعليق

*