اعتصام أمام وزارة الإتصالات للمطالبة بحجب المواقع الإباحية

أعلنت حملة حجب المواقع الإباحية في الأردن نيتها تنفيذ اعتصام إحتجاجي أمام وزارة

الإتصالات للمطالبة بحجب هذه المواقع عن المشتكرين بالإنترنت، و أشارت الحملة إلى

أن الإعتصام سيكون ظهر يوم غد الأحد من الساعة 1:30 ظهرا وحتى 2:30 أمام مبنى

الوزارة.

من جهة أخرى، أقامت الحملة ورشة عمل بمشاركة نخبة من القانونيين والتربويين

والفنيين تحت عنوان ‘الجوانب القانونية والعلمية والتربوية المتعلقة بالمواقع

الإباحية على صفحات الإنترنت’، وتناولت هذه الورشة مخاطر المواقع الإباحية على

الأحداث والشباب والمجتمع بشكل عام وتهديدها لمستقبل الأردن، وتناول مختصون الأطر

القانونية للحملة وكيف أن القانون الأردني يجرم مثل هذه المواقع ومزوديها. كما ناقش

الحضور امكانية الحجب من الناحيتين التقنية والمالية وكيف أنه سيتم توفير مبالغ

طائلة عندما تحجب الحكومة هذه المواقع.

وفي ذات السياق أكد الأستاذ المحامي خلدون الشياب أن هذه الورشة جاءت رداً على

التعذرات الحكومية لعدم الحجب بالناحية التقنية تارة والفنية تارة والقانونية تارة

أخرى.

من ناحيته قال الأستاذ صلاح دردس – مدير عام أكاديمية الحفاظ – أن هذه المواقع لها

العديد من الآثار الواضحة جداً على الطلاب، فهي تشتت أذهانهم وترهقهم لدرجة النوم

في بعض الأحيان في الغرف الصفية، وتدفع بعضهم لأن يفعلوا أفعالاً شيطانية مع

زملائهم، وتجعل نظر الأخ إلى أخته والأخت لأخيها والزميل لزميله نظرة غير سوية، بل

وقد تصل ببعض الطلاب ليصبحوا وحوشاً بشرية يسيرون وراء شهواتهم.

وأضاف دردس حول حجب هذه المواقع في المدارس قائلاً أنها تكلف المدارس مبالغ باهظة

لحجبها، وفضلاً عن ذلك ضياع الكثير من أوقات الإداريين والمعلمين والمشرفين

والأهالي التي تصرف لمعالجة مشكلة واحدة من هذا النوع.

أما من الناحية الفنية والمالية فقد أكد عضو الحملة المهندس خالد زلوم أن أمن البلد

لا يقارن بجميع الأموال، وأن ضياع إبداع الشباب لا ثمن له ويشكل خسارة فادحة للبلد

ومستقبله .

وأضاف زلوم أن تكلفة الحجب المطلوب من الحكومة لخمسة سنوات يتراوح ما بين 3– 6

ملايين دينار أردني، ثمناً للأجهزة والبرمجيات والتواصل مع المواقع لعمل تحديث دائم

لقاعدة البيانات مؤكدا أن هذه التكلفة زهيدة جداً إذا ما قورنت بالتكاليف التي

تدفعها جميع المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة وكذلك المدارس والجامعات الحكومية

والخاصة والعدد الهائل من المنازل، حيث تقدر تكلفة الحجب لمؤسسة واحدة 3 – 5 آلاف

دينار سنوياً.

وأضاف أنه وبحسب آخر الاحصائيات فإن ما يقارب 35% من ‘الداونلود’ هو من مثل هذه

المواقع وهذا له أثمان ليست بالهينة عالمياً.

وقال أن الزعم بأن سبب عدم الحجب هو مادي سبب واهٍ وخصوصاً أن الحكومة أخذت ضريبة

من احدى الشركات المزودة للإنترنت في الأردن مبلغ وقدره 70 مليون دينار.

ومن ناحيته قال الرائد علاء معتوق من إدارة شرطة الأحداث في مديرية الأمن العام ‘إن

هذه الظاهرة من أخطر الظواهر، وهي من أكثر الأمور التي تضايقنا في شرطة الأحداث وهي

تؤدي إلى زيادة نسبة الجريمة وتخل بأمن الوطن والمواطن وخصوصاً جرائم الاحتيال

الإلكترونية، وأن أخطر ما فيها أنها تؤدي إلى الإدمان المبكر’.

ومن ناحيتها قالت أستاذة اللغة الإسبانية في الجامعة الاردنية الدكتورة أحلام

صبيحات أنه وللأسف هناك كثير من المثقفين لا يعون مخاطر مثل هذه المواقع بالرغم من

وجود الكثير من المتأثرين سلباً منها، ووجود الكثير من الأخطار الفسيولوجية

لمشاهدتها وأن هناك دراسات عالمية بذلك.

و أضافت الصبيحات بأن هذه المواقع تعلم الأحداث والشباب كيفية التحايل لممارسة

الشذوذ الجنسي، وقد أدت هذه المواقع إلى فقدان الثقة العامة بين الناس، حتى أن الأم

وهي تثق من تربيتها لولدها إلا أنها لا تتركه لوحده مع أخته بالبيت من كثرة ما تسمع

من الحوادث، وأضافت أننا ندفع مبالغ طائلة للحجب في المنازل ولكن في الخارج وفي

المقاهي والهواتف الخلوية –حديثاً- فأي جدوى إذا من ذلك. وقالت: أنه علمياً ليس لدى

التثقيف والتربية القدرة على السيطرة على قوة الجنس وبالتالي لابد من سلطة الحكومة

لحجبها.

ومن الناحية القانونية قال رئيس مجموعة عرب القانونية الدكتور يونس عرب: أنه ليس

لدينا احصائيات إلا أن مؤشرات أرقام إحصاءات الأمن العام مخيفة ومرعبة، وأن هذه

المواقع ساهمت في تسهيل انتهاك الخصوصية وهذا واضح في المشاكل بين بعض الأزواج بعد

الطلاق. وقال: أن هذا الموضوع آخذ في التمادي والتطور حيث بدأنا نرى دعايات لبيوت

دعارة بالعناوين والهواتف والأسماء في الأردن وهذا خرق صريح لصريح القانون.

ورداً على من يقول أن القوانين الحالية لا تسعفنا في الحجب قال: إن القانون الحالي

للاتصالات الأردنية في مادته (58) وكذلك الدستور الأردني ينصان صراحة على حماية

النظام العام للدولة ومراعات الآداب العامة كذلك. وقال أيضا: أنه وللأسف فإن خبراء

القانون في الأردن هم من وضعوا قوانين مميزة لعدة دول عربية، إلا ان قانون جرائم

أنظمة المعلومات الأردني من أسوئها في العالم.

وفي ختام الجلسة اتفق المشاركون على ضرورة الحجب الفوري والكامل للمواقع الإباحية،

وعلى ضرورة قيام مؤسسة موضوعية ومحايدة بعمل دراسة تفصيلية حول هذا الموضوع، مع

إبداء استيائهم من صعوبة الوصول لمثل هذه المعلومات.

هذا ويشار إلى أن حملة حجب المواقع الإباحية من صفحات الإنترنت في الأردن هي باكورة

حملات مبادرة إنصاف الوطن والمواطن وهي إحدى مؤسسات المجتمع المدني المطالبة بمطالب

مجتمعية تتخذ شكل جماعة ضغط لتحقيق تلك المطالب.

للمزيد:

http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=89264

أضف تعليق

*