أيسلاندا تدرس بجدية حجب كافة المواقع الإباحية العنيفة

16/2/2013م

كشفت استبانة عامة أجريت مؤخرا في دولة أيسلاندا عن وجود تأييد قوي لدى الشرطة وقطاعات المحاماة والتربية والصحة لحجب كافة المواقع الإباحية العنيفة. وقالت السيدة هالة جونارستودير مستشارة وزيرة الداخلية: “كشفت الأبحاث أن متوسط أعمار الأطفال الذين يشاهدون المشاهد الجنسية هو 11 عاما في أيسلاندا.  ويقلقنا ذلك.  كما يقلقنا التوجه الواضح في تلك المشاهد إلى العنف والشراسة. وإن هذا الهم يصل إلينا اليوم على ألسنة المختصين حيث أن الإباحية النمطية الدارجة أصبحت شديدة العنف والشراسة على وجه العموم”

واستطردت قائلة: “هنالك اتفاق عام ومتنامي بأنه يحتم علينا التدخل بحلول. فشبكة الإنترنت جزء لا يتجزأ من المجتمع وليست مفصولة عنه. وعلينا التعامل معها على هذا الأساس.  لسنا ندعو إلى مقاطعة تبادل المعلومات، فلدينا ديموقراطية حيوية داخل دولتنا الصغيرة. بل ما نصبو إليه هو تربية أطفالنا في بيئة خالية من العنف”

ومن الجدير بالذكر أن دولة أيسلندا لديها اليوم قوانين تجرم طباعة طباعة أو نشر المواد الإباحية.  كما قامت بإصدار قانون جديد عام 2010م نجح في إغلاق المراقص العارية، وقوانين أخرى صدرت عام 2009م تجرم عمل المومسات وتستهدف بالدرجة الأولى الزبون.

وأعقبت البروفسورة جيل داينز باحثة علم الاجتماع في كلية ويلوك بمدينة بوستون بالولايات المتحدة الأمريكية قائلة: “لا شك أن إباحية الإنترنت ضارة!. ولدينا اليوم سنوات من الأدلة التجريبية التي تؤكد ذلك. إنها مثل ظاهرة الاحتباس الحراري حيث سوف تجد دائما بعض منكري الاحتباس الحراري الذين ينقلون إليك اقتباسات صغيرة من البحوث التي عثروا عليها في مكان ما هنا وهناك بين النفايات البحثية، إلا أن الاتفاق اليوم موجود.  ونحن لا نزعم أن كل من رأى الاباحية خرج إلى الطرقات واغتصب المارة، ولكننا نقول أنه يؤدي إلى انحراف في طريقة تفكير الناس بالعلاقات الجنسية، وحول العلاقة الحميمة، وحول المرأة. هناك الكثير من الناس الذين لا يدركون حقيقة المشاهد الإباحية على الانترنت. إذا بحث ابن الإثنتا عشرة سنة في محرك جوجل عن الإباحية فلن تكون النتيجة صورا من مجلة “بلي بوي”، بل ستعرض عليه مشاهد من الجنس الوحشي والوطء الصريح تصور خنق النساء والدموع تنحدر على وجوههن وأصنافا من الوطء الشرجي الذي بات بسببه أعدادا كبيرة من نجمات الأفلام الإباحية اليوم يعانين من مرض السقوط الشرجي.

“إن الأطفال ينصدمون بما يرونه. وإن الأعراف والقوالب الجنسية تتكون حول سن البلوغ.  فإذا كنت تشاهد إباحية وحشية على “نطاق واسع صناعي” فهل بمقدور أحد أن يزعم بعد ذلك أن التعرض إلى ذلك ليس له تأثير؟ لأنه لو كان الأمر كذلك فإنه سيحتم علينا إعادة النظر كليا في الكثير من فروع العلوم وعلم النفس. ”

للمزيد:

http://www.guardian.co.uk/world/2013/feb/16/iceland-online-pornography

أضف تعليق

*