المواضيع تحت التصنيف ‘الوقاية خير وكذلك العلاج’

التحرش بالأطفال.. فيروس ينتشر كالسرطان في المجتمع بسبب “غفلة الأسر”

دعاء بهاء الدين- ريم سليمان- سبق – جدة: مع بداية فصل الصيف تكثر التجمعات الأسرية وينطلق الأطفال ببسمتهم البريئة، يحدوهم الأمل في الاستمتاع بأوقاتهم وسط حضن الأقارب ودفء الأماكن، فيختلط الطفل بأقاربه ويمارس أنشطته ويكون رفيقه السائق، وتغفل الأسرة أو تنشغل عن مراقبة طفلها، ليصبح فريسة لذوي النفوس الضعيفة والشذوذ الجنسي ويقع في براثن وحوش ارتدوا قناع البشر، وينعزل الطفل ويتوارى خجلاً عن العالم، وتصبح دموعه حيلته الوحيدة للتعبير عن نفسه المنكسرة وحزناً على صمت العالم الذي لا يشعر بأنينه.

وقد حذر مختصون عبر “سبق” من الآثار السلبية للتحرش على مستقبل الطفل، لافتين إلى خطورة ترك الطفل مع أقاربه وأقرانه دون مراقبة، وشددوا على دور الأسرة في مراقبة أطفالها، وتوعيتهم بالسلوك التربوي في حال تعرضهم للتحرش.

تحرش جسدي
بكل حزن وأسى تحدثت إحدى الأمهات لـ” سبق ” قائلة: مع بداية الإجازة ذهب ابني لأحد المراكز الصيفية، رغبة مني في إثراء وقته بالنافع والمفيد، في بداية الأمر اعتقدت أنه سيقضي وقتاً ممتعاً ومفيداً، بيد أنه بعد فترة من الوقت وجدته منعزلاً صامتاً يرفض الحديث معي، تطور الأمر ورفض الذهاب إلى المركز الذي كان يسابق الزمن للذهاب إليه ولقاء أصدقائه.

وأضافت: طلبت من والده التحدث معه ربما يبوح له بأسراره، بيد أنه تقوقع على ذاته وازداد عزلة وبكى في صمت، ثم قال: اتخذت قراري وذهبت للاختصاصية النفسية فسألته عدة أسئلة، أيقنت من خلالها أنه تعرض لتحرش جسدي من أحد المدربين في المركز، وأخبرتني أنها سوف تضع له برنامجاً علاجياً نفسياً مكثفاً كي يتخلص نهائياً من الآثار السلبية نهائياً.

ملامح بريئة
وأبدى محمد الغامدي أسفه لتعرض ابنه للتحرش قائلاً: طلقت زوجتي وعاش ابني مع أمه، قتلني الخوف وهو بعيد عني فملامحه بريئة وخجول لأقصى درجة، كان يعيش في بيت العائلة مع أبناء وبنات أخواله وهم في سن الطفولة والشباب، وعندما كان يزورني كنت ألمح في عينيه حزناً عميقاً.

واستكمل حديثه: اقتربت من ابني في هدوء واحتضنته ربما يشعر بالأمان، فانهمرت دموعه وقال لي ببراءة: ابن خالتي كان يلعب معي بالكرة، واقترب مني ولمس جسدي، ولا أدري ماذا افعل يا أبي؟ ، مادت الأرض بي، وقررت الكشف الطبي عليه حتى اطمأن عليه وأعيد تأهيله نفسياً من جديد.

رواسب نفسية
وبصوت ممزوج بالبكاء تحدثت إحدى الأمهات لـ” سبق” قائلة: ابنتي زهرة حياتي عمرها عشر سنوات، وهبها الله جمالاً رقيقاً، وحيوية فائقة، تحب الذهاب إلى الملاهي مع صديقاتها، صمتت عن الحديث برهة كأنها تسترجع ذكرى مؤلمة ثم تابعت: للأسف الشديد أخذتنا دوامة الحياة وانشغلت مع صديقاتي بالذهاب إلى المشاغل ومتابعة التخفيضات في المراكز التجارية، وتركتها تذهب بمفردها مع السائق والخادمة إلى الملاهي.

وتابعت حديثها: في أحد الأيام ارتمت ابنتي في حضني وبكت في خوف، ولاحظت انطفاء بسمتها الرقيقة، ونشاطها المعهود، وعندما نظرت إلى السائق ارتبكت، وانسابت دموعها في هدوء، ذهبت بها إلى استشارية نفسية، وبعد الكشف الطبي عليها، صدمتني بقولها: إن ابنتي تعرضت للتحرش من السائق، وتحتاج إلى علاج نفسي طويل حتى تتخلص من الرواسب النفسية لهذه الصدمة المبكرة.

استغلال جنسي
في البداية عرّف الباحث النفسي ضياء الدين المرغني التحرش الجنسي قائلاً: هو الاستغلال الجنسي لجسد الطفل من شخص بالغ لإرضاء رغبات جنسية عند الأخير، مستخدماً القوة والسيطرة عليه، لافتاً إلى أن التحرش الجنسي بالطفل يتم من خلال كشف أعضائه التناسلية، أو إزالة الملابس عنه وملامسته، أو ملاطفته جسدياً، أو التلصص على الطفل، وكذلك اغتصابه أو هتك عرضه، أو تعريضه لصور وأفلام فاضحة أو إجباره على التلفظ بألفاظ خارجة، وحذر من خلوة الجاني بالطفل بدعوته إلى نشاط معين كممارسة لعبة مثلاً.

ولفت المرغني إلى أن معظم المتحرشين جنسياً بالأطفال أشخاص ذوو صلة بهم لا يثير وجودهم معهم أدنى ريبة، كالعامل أو الحارس أو الخادمة في المنزل أو أحد الأقارب، كما لفت إلى أنه إذا كان المعتدي من خارج نطاق العائلة؛ فإنه يسعى إلى توطيد الصلة مع ذوي الطفل قبل أن يعرض الاهتمام بالطفل، أو مرافقته إلى مكان بريء للغاية كساحة لعب أو متنزه عام.

شخصية عدوانية
واستعرض الآثار النفسية على الطفل المتحرش به في كرب ما بعد الصدمة، حيث تعاود الضحية صورة التحرش في يقظته وفي أحلامه ويصبح في حالة خوف من تكرار التحرش، ويتجنب المواقف والأشخاص والأماكن التي تذكره بالتحرش، لافتاً إلى أنه مما يضاعف الآثار النفسية أن يكون المتحرش أحد الأقارب أو المحارم فيزيد ذلك من حجم المعاناة التي تعانيها الضحية، غير أن معاقبة الجاني تخفف كثيراً من أثر الأزمة، وحذر من تلذذ الطفل بهذا الموقف فيستمر على ذلك، وقد ينحرف إذا أُهمل ولم يتلق النصح والحذر من ذلك.

وأضاف كذلك يشعر الطفل بالخوف من الطرفين: الإفصاح لوالديه أو للكبار خوفاً من العقاب أو التندر عليه أو الاستهزاء به، وعلى الجانب الآخر يخاف من المعتدي عليه؛ لأنه يهدده بالقتل أو بشيء آخر إن أفشى ذلك لأحدٍ، معرباً عن مخاوفه من تحول الضحية لشخصية عدوانية انتقامية، فقد يعتدي على الآخرين مثلما اعتدي عليه وتكون الحلقة مفرغة في هذا الموقف، وكذلك قد يكون انطوائياً منعزلاً يكره الآخرين، ولا يرغب في العلاقات الاجتماعية.

وشدد على الوالدين بعدم مداعبة الصغار في الأماكن الحساسة، وعدم مشاركة الأبناء الصغار فراش الأبوين، وكذلك عدم السماح للأبناء بتبديل الملابس أمام الآخرين، وأيضاً التقبيل الزائد عن الحد من المداعبة بين الزوجين أمام الأبناء، محذراً من انفراد السائق بالصغار في السيارة.

دور الأسرة
حول دور الأسرة في التعامل مع الطفل رأت استشارية العلاج الأسري الدكتورة سلمى سيبيه أنه على الأسرة أن تدرك احتمالية وجود عنف ضد أطفالها من عدمه، مع توجيه الأطفال إلى عدم إحداث ضجة كبيرة في وجود ضرورة المعتدي المحتمل، وتدريب الأطفال على حسن التصرف في حالة العنف، مشيرة إلى ضرورة أن يعرف الطفل من يلجأ إليه إذا لاحظ قرب وقوع العنف.

ونصحت بضرورة حماية الطفل وتعريفه بأي خطر وكيف يكون الطفل ذكياً في التعامل مع المواقف، كما أكدت ضرورة أن تعلم الأم أبناءها قول كلمة “لا ” بصوت عالٍ وبصراخ، إذا حاول أحد التعدي عليهم. وقال: على الطفل ألا يسكت إذا كان المعتدي من أقرب الناس له، لكن عليه أن يختار من يثق به ليحصل على المساعدة وإذا لم يستطع باللفظ يكتب له ما تريد، موضحة أن أكثر المسجونين المتهمين بالعف ضد الأطفال قالوا إنهم كانوا سيتركون الطفل إذا أصدر صوتاً عالياً.

وطالبت سيبيه بضرورة تأسيس قناة لتوعية الأسر والأطفال وموقع على النت يخاطب الأطفال على قدر عقولهم ويستخدم كل التقنيات المتطورة بأسلوب سهل وممتع، ودعت إلى ضرورة إدراج هذه التوعية في التعليم الابتدائي من التمهيدي ويكرر بصور متعددة في المرحلة الابتدائية.
وشددت على ضرورة التعريف علناً باسم كل معتدٍ وعمل موقع خاص للتعريف والتشهير بهدف تخويف غيرهم وتحذيرهم، وأن يعاقب عقوبة مشددة مغلظة لأن الذي يغتصب الأطفال شخص غير سوي باعتبار أن الاغتصاب هو أقصى درجات العنف، معربة عن أملها في أن إنشاء مراكز خاصة لإعادة تأهيل المغتصبين والمغتصبات سواء أكان المغتصب من داخل الأسرة أم خارجها وتأهيل القائمين على هذه المراكز.

فيروسات المجتمع
وأنحت المحاضرة بكلية التربية هند خليفة باللائمة على الأسرة والمدرسة لتقصيرهما في توعية الطفل منذ الصغر بكيفية حماية نفسه، وأفادت بأن المنهج الدراسي يحتوي على ما يمكن أن نطلق عليه “وحدة الجسم”، بيد أن التربويين يتجاهلون التحدث عن مناطق العورة للطفل وكيفية الحفاظ عليها، مطالبة المدارس بضرورة تعليم الطفل في مرحلة الروضة كيفية حماية نفسه وعدم الاستجابة لإغراءات الغرباء.

وأعربت عن أسفها تجاه بعض الأمهات الحاصلات على شهادات عليا، بيد أنهن يجهلن طريقة التحاور مع بناتهن فيما يختص بأمور الحيض والطهارة، أو مع الأولاد فيما يخص الاحتلام في مرحلة البلوغ، تحت حجج واهية منها الخجل.

واعتبرت الأم المهملة أساس المشكلة، وشددت في هذا السياق على ضرورة تفقه الأمهات في علم التربية الجنسية، معتبرة تعليمه “فرض عين” على كل أم لحماية أبنائها من فيروسات المجتمع مثلما تحرص على تحصينهم ضد الأمراض الجسدية، داعية الأمهات إلى حضور الدورات التدريبية وقراءة الكتب التربوية .

واعتبرت المحاضرة التربوية أن هذه الفئة العمرية من 7- 11 سنة تكون مثيرة للرجل، حيث إن الفتاة تكوينها أنثوي جسدا دون روح ، والمغتصب يكون ماهراً في كيفية التعامل مع الأطفال، ويختار فريسته بطرق بسيطة، مستعرضة مراحل استدراج الطفلة في الترغيب عن طريق الألعاب والحلوى ثم مرحلة التنفيذ الفعلي والتي من خلالها ينفذ رغباته الشيطانية، وأخيراً مرحلة تهديد الطفلة بإيذائها أو إلحاق الضرر بأحد أفراد أسرتها إذا أفصحت عما حدث لها.

وحذرت من الأثر السلبي الخطير على مستقبل الطفلة إذا استمتعت أثناء عملية الاغتصاب فإنها ترغب فيما بعد في إقامة علاقات جنسية دون مراعاة للقيم الاجتماعية أو الأشخاص، وضربت مثالاً بفتيات الليل وهن غالباً ما تعرضن للاغتصاب في الصغر وشخّصت هذه الحالة بانتقام الفتاة من ذاتها نتيجة لاحتقارها لنفسها باعتبارها مسؤولة عما حدث لها.

للمزيد:

http://sabq.org/eYPo5d

احصاءات GSMA (جمعية النظام الدول للجوالات) حول استخدام الأطفال للجوالات واستخدامهم للإنترنت عبر الجوالات

السلطات الامريكية تلقي القبض على 190 شخصا للتورط في ترويج صور اباحية للاطفال

9/6/2012

أكد مسؤولون أمريكيون اعتقال 190 شخصا للاشتباه في انتمائهم لشبكة تتبادل صورا اباحية للاطفال، وذلك في إطار عمليات مداهمة استمرت على مدار شهر وانقذ خلالها 18 طفلا.

ووقعت أغلب عمليات الاعتقال بالولايات المتحدة، لكنه ألقي القبض على آخرين بدول مثل أسبانيا والأرجنتين والمملكة المتحدة والفلبين.

ويقول المسؤول عن العملية إن الكثير من الحالات بدأت بحديث بين طفل وشخص عبر شبكة الإنترنت.

ويقول مدير إدارة الهجرة والجمارك جون مورتون في بيان له: “هذه العملية تحذير لأي شخص يعتقد أنه يمكن استخدام الانترنت لاستغلال الأطفال فنحن نبحث عنك وسنجدك وسنقاضيك”.

ومن بين المعتقلين رجل في الثامنة والعشرين يعيش في ولاية ميشيغين وُجدت لديه أكثر من 1200 صورة و109 منها مرتبطة بأعمال دعارة الأطفال على أجهزة الكومبيوتر وأجهزة أخرى.

كما ألقي القبض على ثمانية رجال في لوس أنجلوس بينهم رجل تعرّف على ضحية تبلغ من العمر 12 عاما عبر شبكة الإنترنت.

وقال بيان إدارة الجوازات والجمارك إنه تم إنقاذ 18 طفلا من هذه الشبكة.

ولم ترد تفاصيل حول الاعتقالات التي أجريت في خارج الولايات المتحدة.

وأصدر المحامي العام المساعد في الولايات المتحدة لاني برونر بيان جاء فيه: “كشفت هذه العملية مجموعة خطيرة ومنحرفة من المجرمين كانوا يتبادلون صور جنسية لأطفال تحت سن الخامسة”.

للمزيد:

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2012/06/120609_usa_porn_police.shtml

33% من البريطانيات العاملات يفكّرن في ترك العمل بسبب المضايقات الجنسية

يو بي أي – لندن: أظهرت دراسة جديدة، اليوم الاثنين، أن نسبة كبيرة من النساء البريطانيات العاملات يعتزمن ترك وظائفهن بسبب المضايقات الجنسية التي يتعرّضن لها على صعيد يومي من قِبل زملائهن الذكور.

وقالت الدراسة، التي نشرتها صحيفة “ديلي ميرور”، إن 40 % من البريطانيات العاملات يتعرّضن للمس من قِبل زملائهن الذكور بطريقة تجعلهن يشعرن بعدم الارتياح، مثل لمس مؤاخراتهن أو أفخاذهن.

ووجدت أن 50 % من البريطانيات العاملات يتعرّضن لمضايقات على أساس يومي، بما في ذلك التعليقات الجنسية وجعلهن موضع سخرية شوفينية.

وأضافت الدراسة، التي شملت 3434 موظفة بريطانية، أن 27 % منهن تعرّضن للتقبيل من زملائهن الذكور من دون رغبتهن، و66 % إلى تعليقات غير لائقة عن ملابسهن من أرباب العمل أو غيرهم من الموظفين الذكور.

وأشارت إلى أن 46 % من الموظفات البريطانيات تعرّضن للتوبيخ من قِبل أرباب العمل بسبب نوعية الملابس التي يرتدينها.

وقالت الدراسة إن المضايقات الجنسية جعلت 33 % من البريطانيات العاملات يفكّرن في ترك العمل، و25 % يعانين مشاكل في الصحة العقلية والجسدية.

وأضافت أن مئات الآلاف من البريطانيات العاملات يعانين نوعاً من التمييز على أساس الجنس، ولا تعرف غالبيتهن أين يذهبن لطلب المساعدة؟!

للمزيد:

http://alhayat.com/Details/406028

http://sabq.org/isifde

التحرش الجنسي في مصر.. ورحلة في الحافلة 678 … وإطلاق مبادرة “إتكلمي”

نشر موقع “فرانس 24” تقريراً ميدانياً حول “التحرش” الذي يشكل ظاهرة في مصر وأثار التقرير ردود أفعال مختلفة لقراء الموقع الفرنسي الناطق بالعربية حول أسباب تلك “الظاهرة“.

وقال “فرانس 24” إن التحرش كلمة تداولتها الألسنة و لم يتم البحث عن مصدرها. وتساءل الموقع هل التحرش هو “نتاج تربية الأسرة أم طريقة لباس الفتاة أم مجرد (فسحة) لأولئك الذين لا يملكون بعد قدرة للزواج؟”.

وقال مراسل “فرانس 24” قررت “أنا وزميلتي جهاد أن أجوب شوارع القاهرة لمناقشة هذا الموضوع مع مستعملي وسائل النقل العمومية حيث يكثر التحرش الجنسي، خاصة بعد الضجة التي أحدثها فيلم 678 ودخوله مسابقة “كان”. تدور أحداث هذا الفيلم حول انتقام فتيات يتعرضن للمتحرش بقتل من يعتدي عليهن بالمبرد أو أية آلة حادة.

ويضيف المراسل “بدأنا جولتنا في أكبر مواقف الحافلات في القاهرة، وهو  موقف عبد المنعم رياض في التحرير. عرفنا أن لا وجود للحافلة رقم 678 بل أن المخرج اتخذ هذا الرقم رمزاً لكل حافلات مصر” التي تؤكد تقارير إعلامية عديدة وقوع حالات تحرش فيها.

ورفضت غالبية الفتيات التحدث حول الموضوع “لكن غالبيتهن رفضت عندما تعرفت عن الموضوع الذي كنا نريد التطرق إليه. كدنا نفقد الأمل في إمكانية التحدث عن هذا الموضوع حتى وافقت إحداهن أن تتكلم معنا ولكن بشرط ألا يظهر وجهها. فتاة في العشرين من عمرها لم تنتظر أسئلتنا بل انطلقت مندفعة قائلة: أتعرض للتحرش دائما وفي أي مكان.. إنه حال جميع الفتيات والنساء، مهما كانت درجة جمالها، صفاتها، عمرها… كل همهم هو أن يتحرشوا بفتاة”.

وقال التقرير “التقينا بعدها بمحمود وهو سائق حافلة، الذي مال في كلامه إلي تأييد (المعاكسة) والتحرش لما يراه من تصرفات وملابس غير لائقة على حد قوله ترتديها الفتيات والسيدات. بل أكد محمود أنه لا يتردد هو ذاته في التحرش بزبائنه: التحرش ؟! أنا شخصياً أقوم بذلك ! فأنا سائق حافلة ومن طبيعة عملي أن أتحرش بالفتيات والنساء. ثم هل تنتظر فتاة غير التحرش عندما تنزل للشارع وهي ترتدي ملابس ضيقة؟”.

ويتابع المراسل قائلاً “بعد هذه الجولة، صعدنا الحافلة رقم 154 في حي البساتين. أعدنا طرح نفس الأسئلة على الموظف الذي يقطع لنا التذاكر فأخبرنا أن حوادث التحرش على خط الحافلة الذي يشرف عليه ليست كثيرة” وقال الموظف إنه “في أحد الأيام، كانت الحافلة مكتظة بالمسافرين. صعدت الحافلة فتاتان كانت إحداهن تلبس قميصاً ضيقا فأخذ أخدهم بالاحتكاك بها. فما كان منها إلا أن بدأت بالصراخ وفضحته أمام جميع الركاب. تدخلت طبعاً لإبعاده وتهدئة الوضع، كما تركت مكاني للفتاة وطلبت من المتحرش أن ينزل من الحافلة”.

أما الركاب، فقد أكد أغلبهم “أن الأمر يعود بالأساس إلي التربية والأسرة لكن كذلك لطريقة لباس الفتاة التي”، على حد قولهم، “تكون مثيرة في بعض الأحيان وتشجع على التحرش”. لكن محمد صلاح أكد أن “الموضوع أخلاقي بالأساس، فلو فكر أحدهم أن نفس الأمر يمكن أن يحدث لأخته أو أمه لعدل عن ذلك”.

كما اختلف الركاب حول طريقة رد الفعل، فمنهم من أكد على ضرورة دفاع الفتاة عن نفسها وكان ذلك رأي الأغلبية ولكن البعض اعترض مثل ليلى، وهي فتاة في السابع عشرة من عمرها، وقالت “حدث أن تحرش بي شاب قليل الأدب وعاكسني. هل تتصوران حقاً أنني سأتوقف لإجابته علماً ما قد أسمعه من كلام بذيء أو أتعرض إليه من اعتداء إن وفعلت؟ ثم إن الموضوع ليس بالجديد على المجتمع المصري، فأنا أتعرض للتحرش منذ أن كان عمري 12 سنه تقريباً”.

ويتابع المرسل قائلاً “بمجرد نزولنا من الحافلة الثانية، وجدنا فتاة تقف في المحطة بمفردها فتحدثنا معها وروت لنا هذه الحادثة التي عاشتها منذ أيام “يستغل بعضهم ازدحام الحافلة لأن الكلام يسمع يصعوبة عندئذ. ذات مرة، كنت أجلس في حافلة غير مزدحمة وكان الشخص الجالس حذوي يتحرش بي. لم أدر ماذا أفعل ولكن بلغ الغضب بي حداً دفعني إلى صفعه. تعجبت لعدم اكتراث الركاب بما فعلت كما خشيت أن ينتقم مني المتحرش لكن لم يحصل من ذلك شيء”.

وختم المراسل قائلاً إنه “في نهاية هذه الرحلة العجيبة، التقينا بندى فتاة الشاي في المحطة التي أكدت على حق البنت في أن ترتدي ما تشاء لأن اللباس يعدو من الحريات الشخصية ولا حق لأحد أن يفرض شيئاً من ذلك على فتاة أو أن يقرر مكانها: سأظل أرتدي ما أشاء وليشرب جميعهم ماء البحر. فأنا لما يضايقني أحدهم، لا أرد الفعل في المرة الأولى ولا الثانية، ولكنني في الثالثة أصبح دوري قليلة الأدب”.

وفي سياق منفصل، أطلقت مجموعة شباب مصرية تضم فتيان وفتيات، مؤخراً، مبادرة شبابية ضد ظاهرة التحرش الجنسي التي أصبحت تؤرق كثير من فتيات مصر.

ووفقاً لموقع “ياهو مكتوب”، كانت مدونة “إتكلمي” هي الخطوة الأولى التي قامت تلك المجموعة بإطلاقها بهدف نشر روايات الفتيات اللاتي تعرضن للتحرش.

وقالت إحدى القائمات على المبادرة – رفضت نشر اسمها – “تقوم فكرة المبادرة على جمع شهادات الفتيات اللاتي يعانين من ظاهرة التحرش في الشوارع المصرية ولكن لا يستطعن البوح بما يتعرضن له بسبب ما قد يسببه لهن ذلك من مشكلات اجتماعية أبرزها معاملة الفتاة على أنها جاني وليست ضحية”.

وتضيف الفتاة قولها “قمنا بتخصيص بريد إلكتروني نستقبل عليه ما تكتبه الفتيات عن تجاربهن مع التحرش، لنقوم بنشره لكشف حقيقة تلك الظاهرة، ومواجهة المجتمع بها لإيجاد حل يواجه تفشيها في شوارع مصر”.

ورأت الفتاة التي تنشط في المبادرة أن المشكلة “تتمثل في أن المجتمع المصري تسيطر عليه تابوهات أخلاقية وفكرية”، وهو الأمر الذي تعتقد أنه “يصعّب من مواجهة ظاهرة التحرش، لأن المجتمع يضع اللوم في النهاية على الفتاة وليس على الجاني”.

وقال موقع “ياهو مكتوب” إنه مع ظهور التيار الديني وأنصاره بقوة في الشارع المصري وعلى المستوى السياسي منذ ثورة 25 يناير، يتوقع القائمون على المبادرة مواجهة صعوبات فكرية أكثر في محاولاتهم للتصدي لتلك الظاهرة المجتمعية.

وتقول إحدى المشاركات في الحملة إن “التحرش لم يعد مرتبطا بما ترتديه الفتيات من ملابس، فمن ترتدي النقاب تتعرض لما تتعرض له غير المحجبة من تحرش، كما أنه لا يقتصر على مرحلة عمرية معينة، فجميع الفتيات عرضة للتحرش في مصر”، وهو ما يكشف أن فكرة التحرش لم تعد مرتبطة بالتدين من عدمه.

وجاء إطلاق مبادرة “إتكلمي” بالتزامن مع تدوينة نشرتها فتاة مصرية تدعى “شيرين ثابت” على حسابها الخاص على موقع فيسبوك تحت عنوان “موقع إباحي”، تحكي فيها الكثير من الحقائق المتعلقة بظاهرة التحرش في مصر، وهو ما لاقى تفاعلاً كبيراً من جانب مستخدمي “فيسبوك”، وكذلك “تويتر”.

للمزيد:

http://yemen-press.com/news9593.html

شركة جوجل تعارض مقترح قانون بريطاني جديد لوقاية الأطفال من المشاهد الإباحية

24/5/2012

مع تنامي مطالبة أوليات الأمور بأن تنشئ الحكومة البريطانية نظاما لوقاية الأطفال من المشاهد الإباحية، مع منح صلاحية إلغاء هذه الفلاتر للبالغين الراغبين بذلك، فإن الحكومة البريطانية قد شرعت في طلب الاستشارات في هذا المجال لدراسة جدوى الفكرة.  ومن الجدير بالذكر أن أحد مقدمي الخدمة الوطنيين “Talk Talk” لم ينتظر صدور هذه التشريعات ليعلن إطلاق هذه الخدمة وتوفرها في منازل أولياء الأمور الراغبين بها.

واحتجت المتحدثة باسم شركة جوجل على هذا المقترح زاعمة أنه سيشجع على “الكسل التربوي لدى أولياء الأمور” على حد قولها وداعية إلى الاستعاضة عن أمثال هذه الإجراءات بالتوعية للآباء والأطفال على حد سواء.

للمزيد:

http://www.independent.co.uk/life-style/gadgets-and-tech/news/google-opposed-to-government-proposals-to-introduce-filters-blocking-internet-pornography-7782196.html

http://www.i-policy.org/2012/05/google-opposed-to-government-proposals-to-introduce-filters-blocking-internet-pornography.html

أطفال يعترفون في”الرئيس” بمشاهدة لقطات “وسخة”

22/5/2012

عبد الله البرقاوي- سبق- الرياض: حذر برنامج “الرئيس” الذي تعرضه قناة “لاين سبورت” وترعاه “سبق” إلكترونياً في حلقته التي عرضت مساء أمس الاثنين، من مخاطر الألعاب الرقمية التي “تدعو للانحلال الأخلاقي” يما رأى خبراء أن الشارع أكثر أمانا منها.

وكشفت الحلقة التي حملت عنوان “غش البراعم” ما تحتويه الألعاب من خفايا وأسرار تدعو للانحلال الأخلاقي وتعلم كل أنواع الرذيلة بجهل من الوالدين اللذين يظنان أن ابنهما في مأمن مع هذه الألعاب بدلاً من خروجه إلى الشارع.

وعرض خلال الحلقة لقطات من ألعاب، تستهدف العقيدة الإسلامية وتحوي مقاطع إهانة للقرآن الكريم، ومشاهد لإطلاق نار على المساجد وقتل المصلين، إضافة إلى ألعاب تروج للمخدرات وتخيّل للأطفال أنها تعطيهم القوة، ولقطات ألعاب تدعو للانحلال الأخلاقي وتعرض مشاهد إباحية فاضحة وممارسات بذيئة، وألعاب أخرى تعلّم التفحيط والسرقات بخلاف مشاهد قتل مروّعة.

والتقى البرنامج بأطفال تحدثوا عن الألعاب الرقمية , حيث ظهرت طفلة في العاشرة من عمرها تؤكد مشاهدتها لمشاهد “وسخة” كما وصفتها، منها ظهور نساء عاريات، إضافة لحديث أطفال أكدوا عرض الألعاب لمشاهد إباحية وغير مناسبة.

واستضافت الحلقة الدكتور فهد بن عبدالعزيز الغفيلي الباحث في الألعاب الرقمية ومعد ومقدم برنامج ثمن التقنية في إذاعة الرياض، وعامر المطوع اختصاصي ملكية فكرية وباحث في الألعاب الرقمية.

وقال الدكتور الغفيلي إنه من واقع الدراسات فإن الآباء لا يبالون ، فيما يتقبل الشباب المناقشة حول الموضوع، مشيرا إلى أنه في عام 1429 هـ أنتجت شركة أمريكية لعبة تستهدف الإسلام. كما أنتجت لعبة تجمع بين القرآن الكريم والأغاني، وبعد الاحتجاجات سحبت من الأسواق.

وقال الغفيلي إن خطورة هذه الألعاب تكمن في عدة أمور منها أن بعضها يربط بين القوة والمخدرات، وأخرى تجعل الأطفال يتدربون على تزعم عصابات المافيا وتوزيع المخدرات.

وأكد أن الدراسات العالمية تفيد أن الألعاب العنيفة تقود للعنف مستشهدا بعدة حوادث منها طفل أقدم على تقطيع شقيقه محاكاة لإحدى الألعاب. وقال: “أرى أن الشارع في بعض الأحيان أكثر أمانا من بعض الألعاب التي تدعو للانحلال وغيرها من الأمور الخطيرة”.

ولفت إلى أن العمالة تتحايل على أشرطة الألعاب بتغيير علامات العمر الموجودة عليها. كما أشاد بالتحرك الأخير لوزارة الثقافة والإعلام لمراقبة هذه الألعاب.

من جهته قال عامر المطوع: “لا شك أننا مستهدفون”. وأوضح أن “هذه الألعاب تعلم الأطفال ترويج واستخدام المخدرات والانحلال الأخلاقي والعقائدي وغيرها من الأمور السلبية ومصنعوها أجانب”.

كما كشف المطوع عن حادثة علم بتفاصيلها تمثلت في إقدام طفل على فقء عين شقيقته بقلم محاكاة لإحدى الألعاب. وحمل الأسر المسؤولية، ولفت إلى أن معظم هذه الألعاب غير مرخصة محليا لكن يتم نسخها عن طريق العمالة وبيعها بأسعار رخيصة على الأطفال.

وكشف المطوع عن لعبة الطريق إلى مكة التي سعى لإخراجها, مشيرا إلى أنها تعلم الأطفال المبادئ والقيم.

من جانبه، أكد معد ومقدم البرنامج الإعلامي صلاح الغيدان حصوله على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية لزيارة دار الأحداث والحصول على لقاءات مع الأحداث الموقوفين دون ظهور وجوههم، قبل أن يصطدم برفض أولياء أمورهم.

واستعرض الغيدان مراسلات عدد من مشاهدي البرنامج حيث قالت إحدى الأمهات إنها فوجئت أن ابنها يمارس لعبة تجعله يدخل البار ويلتقي الفتيات ويمارس معهن أمورا إباحية. وحظيت الحلقة بتفاعل كبير من متابعي صفحة البرنامج ومقدمه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وقال عدد من المتابعين إنهم لم يكونوا يتوقعون خطورة هذه الألعاب وأكد عدداً منهم اتجاهه إلى تفقد ألعاب أطفاله وسحب غير الصالح منها.

للمزيد:

http://sabq.org/AVhfde

حملة بالإمارات للدفاع عن الاحتشام

أطلقت فتاتان إماراتيتان حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) للدفاع عن الاحتشام والتقاليد في البلاد بعد انتشار الأجنبيات اللواتي لا يلتزمن ارتداء الملابس المحتشمة، وفي باكستان حظرت السلطات موقع تويتر ذاته بدعوى أنه ينشر محتوى يتضمن تجديفا ويثير فوضى.

فقد دفع انتشار مظهر الأجنبيات بالمراكز الفارهة في دبي وهن يلبسن ثيابا لا تغطي في بعض الأحيان إلا القليل من الجسد، الفتاتين أسماء المهيري وحنان الريس إلى إطلاق حملة عبر تويتر لتفعيل قانون الاحتشام، وانضم لاحقا لحملتهن شخصيات عامة وإعلاميون وناشطون.

ويعيش في الإمارات وافدون من حوالى مائتي جنسية يشكلون الغالبية العظمى من السكان، ورغم أن ظاهرة الثياب “الفاضحة” موجودة فإنها ليست معممة، فقسم كبير من الأجانب هناك يلبسون بحرية تامة لكنهم لا يتجاوزون “الخطوط الحمراء”.

وعن هذا تقول أسماء إنها شاهدت سيدة بمركز تجاري بأبو ظبي ترتدي “شورتا” قصيرا جدا “وكان منظرها شاذا” فأخبرت إدارة المركز التي اكتفت بالقول إن هناك إعلانا عند المدخل بخصوص الملبس وإنهم لا يستطيعون عمل أكثر من ذلك.

وتضيف أنها كتبت تغريدة على تويتر تصف الأمر، وأن ردودا كثيرة جاءتها تؤيد ملاحظتها حيث سرد لها كثيرون مواقف مشابهة “تجاوز فيها أجانب العرف العام”.

الحملة تهدف إلى توعية الأجانب بضرورة “احترام ثقافة البلد الذي يعيشون فيه”

وأوضحت أن الحملة تهدف إلى توعية الأجانب بضرورة “احترام ثقافة البلد الذي يعيشون فيه”، حيث يتميز المجتمع الإماراتي بالمحافظة ويتمسك الجميع فيه تقريبا باللباس التقليدي، مشيرة إلى أن الحكومة ليست راعية للحملة كما أن أجانب كثيرين يؤيدونها.

بدورها قالت حنان إن مناظر بعض الأجنبيات بمراكز دبي وأبو ظبي تفجعها “فبعضهن يأتين بقميص فقط أو ميني شورت يكشف الملابس الداخلية” معتبرة أن هذه السلوكيات “غير حضارية” حتى “بالنسبة لغير المسلم وغير العربي” وأن أمثال هؤلاء يفترض ألا يسمح لهن بدخول الأماكن العامة.

ولقيت الدعوة تجاوبا من قبل بعض الشخصيات المؤثرة، وتبادل البعض عبر تويتر مقالا للسفير البريطاني بالإمارات دومينيك جيرمي دعا فيه رعايا بلاده لمراعاة التقاليد المحلية بالإمارات.

وأنشأ المغردون الذين يتداولون كذلك “النصوص القانونية” الخاصة بالاحتشام والتي تغرم “اللباس الفاضح” ما يطلق عليه هاشتاغ “يو أي إي دريسكود” الذي تداوله أكثر من ألف مستخدم في غضون ساعتين.

ويشار إلى أن استطلاعا للرأي أجرته مجلة تابعة لوزارة الداخلية الإماراتية أظهر أن 72% من الأجانب المقيمين بالدولة يجهلون عادات وتقاليد البلد.

حظر تويتر
ورغم ما يلعبه موقع تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي من دور مؤثر في التوعية وحشد الآراء للعديد من القضايا فإن باكستان أعلنت اليوم أنها حظرت الموقع بسبب ما يتضمنه من محتوى تجديفي ومثير للفوضى، وفق ما نقل موقع صحيفة داون الباكستانية عن وزارة تكنولوجيا المعلومات.

وقالت الصحيفة إنه تم نشر دعوات لفعاليات مثيرة للفوضى على تويتر ولذلك اتخذت مثل هذه الخطوة، رغم أن تويتر يعتبر واسع الانتشار في باكستان ويستخدمه مسؤولون رفيعو المستوى بالحكومة.

المصدر:يو بي آي,الفرنسية

محاربة الاستغلال الجنسي للاطفال في الانترنت.. التجربة البريطانية

بقلم: د.وليد الروضان

في آخر يوم من أيام المؤتمر الثالث لأمن الحاسبات و التحري الرقمي، و الذي عقد في أواخر عام 2009م في مدينة ليدز البريطانية. دخل آخر المتحدثين في المؤتمر، رجل ضخم مهاب يرتدي بزَّةً عسكرية، وبعد أن عرّف بنفسه (السيد/ Jim Gamble)، قال فورا و هو يشير الى الحضور من أساتذة أكاديميين و باحثين:
– ” بحسب الاحصائيات فإن ما يقارب الـ 15% منكم سبق و أن بحثوا أو شاهدوا موادا جنسية تتضمن أطفالا غير بالغين، و مهمتي هي أن أقبض على هؤلاء و اسلمهم للعدالة! “

و في خضم دهشة الجميع و صدمتهم من جرأة حديثه، أردف:
– ” لا تتوقعوا مني أن أخجل منكم، لقد وجّهت الكلام نفسه لبابا الفاتيكان و كبار قساوسته قبل أيام على مائدة العشاء التي أقامها على شرفي في الفاتيكان! “

ثم أضاف بنبرة حزينة:
– ” بعد أن ترى مشاهدا لأطفال لم يسقط حبلهم السري بعد، يتم التحرش بهم جنسيا بطريقة وحشية، اعتقد انك لن تقف أمام أمور تافهة مثل مراعاة شعور الأكاديميين! “

اسلوبه غير المألوف في مثل هذه المؤتمرات، كان يحمل دلالة واضحه على كم الحماس الذي يسكنه لأداء مهامه الموكلة إليه. تحدث السيد Gamble قرابة الساعتين، ليكشف حقائق مهمه و مثيرة عن التجربة البريطانية في هذا المجال.

Jim Gamble هو ضابط رفيع المستوى في المملكة المتحدة و يشغل منصب رئيس مركز حماية الأطفال من الإستغلال الجنسي في الانترنت أو ما يعرف بـ Child Exploitation and Online Protection Centre (CEOP)، و كان قد تلقى في بداية العام الحالي ‘ميدالية المَلِكَة للشرطة’، نظير شجاعته و تفانيه في عمله. و يكفي أن نعرف أنه كان يشغل منصب رئيس مركز استخبارات مكافحة الارهاب في إيرلندا الشمالية، لنعرف مدى جدية بريطانيا في الحد من ظاهرة الاستغلال الجنسي للإطفال في الانترنت.


Jim Gamble

بداية، يجب أن نُقر بأن استخدام الانترنت كوسيلة من وسائل نشر المواد الاباحية و التي تتضمن تحرشا جنسيا بأطفال قُصَّر هي ظاهرة منتشرة في كل انحاء العالم و يجب محاربتها و الحد منها. لكن اذا ما أخذنا بعين الاعتبار الحجم الهائل للفضاء السايبيري و الكم الضخم من المعلومات التي تتنقل بين أجهزة المستخدمين، بالإضافة الى سهولة التخفي و صعوبة فرض قوانين صارمة في الانترنت، فإننا سرعان ما ندرك أن هذه الحرب لن تكون سهلة على الإطلاق، و تتطلب إمكانات هائلة جدا.

نحن هنا لسنا بصدد بحث أسباب ظاهرة الاستغلال الجنسي للإطفال، بل بصدد تسليط الضوء على التجربة البريطانية في محاربة هذه الظاهرة.

الـ CEOP يُعرِّف المُستغِل جنسيا للأطفال، بأنه أي شخص يحمل رغبة كامنة في ممارسة الجنس مع الأطفال و يتصرف تصرفات مرتبطه بتلك الرغبة. و هذا يشمل كل من يبحث عن أو يشاهد أو ينشر أية مواد جنسية لأطفال قُصَّر. أيضا يشمل كل من يدعم الاستغلال الجنسي للأطفال ماديا أو معنويا كتشجيع هذه الظاهرة من خلال الكتابة عنها في الانترنت.

شخصيا، أصنف المستغلين جنسيا للأطفال في الانترنت إلى ثلاثة أصناف:
1- الأشخاص الذين يقومون بتصوير أو تسجيل مواد إباحية مع أطفال و نشرها أو الإحتفاظ بها. و من المؤسف ان نعرف أن النسبة الأكبر من هؤلاء هم أشخاص من ضمن عائلة الطفل المُستغَل جنسيا!
و بحسب السيد Gamble فإن معظم الدراسات التي شملت مناطقا مختلفة من العالم تؤكد هذه الحقيقة الصادمة!

2- الأشخاص الذين يحاولون استدراج الاطفال من خلال الانترنت للممارسة الجنس سواءا جسديا، صوريا، صوتيا، كتابيا، أو حتى القيام ببعض الأعمال ذات الإيحاء الجنسي.
و بحسب دراسة أعدها الـ CEOP مؤخرا، فإن 56% من محاولات استدراج الاطفال عبر الانترنت تتم عبر برامج التخاطب المباشر (كمواقع الدردشة أو برامج الماسنجر).

3- الأشخاص الذين يبحثون عن مواد إباحية أو يشاهدونها، أو حتى يدعمون التحرش الجنسي بالإطفال، و هم يشكلون السواد الأعظم. و في الغالب فإن هذه الفئة من الأشخاص تستخدم برامج تبادل الملفات أو ما يعرف ببرامج الـ P2P مثل برنامج Limeware.

تم انشاء الـ CEOP قبل ما يربو عن السنتين لملاحقة جميع الأصناف أعلاه و تسليمهم للعدالة، بالإضافة إلى توعية المجتمع بخطورة ظاهر الاستغلال الجنسي للأطفال في الانترنت.
و هذا المركز هو مركز حكومي ضخم يضم نخبة من أفضل المتخصصين في الحاسب الآلي بخبرات متميزة، و مجموعة من التحريين الجنائيين البريطانيين، كما يحتوي على أجهزة و معدات ذات طاقة حوسبية هائلة. كما أن المركز يشمل قوات دهم عسكرية خاصة (تماما كقوات مكافحة الإرهاب)، لمداهمة المُستغلين جنسيا للأطفال في مواقعهم. و المركز مرتبط بشبكة خاصة بمراكز مماثلة في أنحاء مختلفة من العالم (أمريكا – كندا – ايطاليا – استراليا) لتبادل المعلومات بشكل فوري.
و للمركز موقع على الانترنت يقدم خدمات و معلومات في غاية الأهمية، كقائمة بأسماء المطلوبين الهاربين عن العدالة و صورهم، و نماذج مبسطه للتبليغ عن حوادث الاستغلال الجنسي، و العديد من المواد التوعوية.

و لأقرّب لأذهانكم مدى قوة المركز المؤسساتيه و التقنية، أذكر لكم حادثة تكلم عنها السيد Gamble في معرض حديثه:
في إحدى مشاهد التحرش الجنسي التي تحصَّل عليها المركز، كان المتحرش جنسيا بالطفل يجلس على اريكة ذات لون مميز. و تبين للمركز أن هذا النوع من الأثاث و بهذا اللون تحديدا دخل منه إلى بريطانيا ما يقارب الـ 460 قطعه فقط من خلال متجر أثاث مشهور. و في غضون ايام تحصَّل المركز على قائمة بأسماء جميع من قاموا بشراء أريكة مطابقة للتي بالمشهد، و بعد أسابيع قليلة من التحري و التقصي، تم القبض على الشخص المطلوب، و الذي تبين للأسف أنه والد الطفل الذي كان يتحرش به جنسيا في المشهد!

من انجازات المركز المذكورة في التقرير السنوي للعام 2007/2008م:
– تم انقاذ 131 طفل من الاستغلال الجنسي، 18 منهم تم التوصل اليهم عن طريق صور اباحية تحصّل عليها المركز.
– تم القبض على 297 مستغل جنسي للأطفال و تسليمهم للعدالة.
– تم تفكيك 6 شبكات متخصصة لتبادل مواد اباحية لأطفال أو لاستدراج الأطفال.
– تمت معالجة أكثر من مليون صورة إباحية لأطفال عثر عليها في الانترنت، و مواد أخرى يبلغ حجمها 400 جيجابايت.
– تم تدريب أكثر من 2600 ضابط لمحاربة الاستغلال الجنسي للأطفال في الانترنت.
– تم تلقي و معالجة أكثر من 5812 بلاغ من خلال موقع المركز.
– تم تدريب أكثر من 11000 مدرس على برامج التوعية ضد الاستغلال الجنسي للأطفال في الانترنت.
– تمت توعية أكثر من 1.7 مليون طفل (ما بين أعمار الـ 8 و الـ 16) بخطورة الاستغلال الجنسي للأطفال في الانترنت و كيفية اكتشافه و التبليغ عنه.

بقي أن أذكر، أن جميع العاملين في المركز يخضعون لجلسات علاج نفسي “إجبارية” لأكثر من مره في الأسبوع، فبعض حالات الاستغلال الجنسي للأطفال قد تسبب انهيارا عصبيا لمنسوبي المركز العاملين عليها.

ختاما، أعتقد أن الجميع مدرك لحجم المخاطر التي استجدت مع ظهور الثورات التقنية في العقدين الماضيين، ففي هذه الايام لا يعني وجود الأطفال في المنزل أنهم بمعزل عن العالم الخارجي و الذي يضم أناسا قد لا نرضى أبدا أن يكونوا قريبين منهم.
أتمنى أن تؤخذ التجربة البريطانية في هذا المجال بعين الاعتبار، و هي تجربة جبارة دون شك. كما أتمنى أن نشاهد مراكز متخصصة في المملكة العربية السعودية شبيهة بمركز الـ CEOP، فالحاجة لمثل هذه المراكز هي برأيي ملحة، من أجل حماية أطفالنا من الوجه القبيح للتقنية الحديثة.

د.وليد الروضان

للمزيد:

– http://www.ceop.gov.uk
– http://www.virtualglobaltaskforce.com
– http://www.youtube.com/user/ceop
– http://en.wikipedia.org/wiki/Jim_Gamble
– http://en.wikipedia.org/wiki/Child_Exploitation_and_Online_Protection_Centre

مصر تبدأ رسمياً اجراءات حجب المواقع الاباحية على شبكة الانترنت

مصر تبدأ رسمياً اجراءات حجب المواقع الاباحية على شبكة الانترنت

بدأت الحكومة المصرية ، مدفوعة بطلبات من نواب البرلمان ، في أول الاجراءات الرسمية لحجب عدد كبير من المواقع الاباحية على شبكة الانترنت .
ويقول تقرير إهتم بنشره موقع thenextweb أن وزارة الدولة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدأت الان في اتخاذ خطوات أولى نحو حظر مواقع الانترنت الاباحية . وأن محمد سالم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أعلن مؤخرا عن تشكيل لجنة تقييم ، والتي سوف تقدم تقريرا عن الجوانب العملية لتنفيذ مثل هذا الحظر.
وينسب التقرير الى واحد من أعضاء حزب النور السلفي في البرلمان المصري ، الفضل في تقديم المقترح مباشرة الى الحكومة المصرية ممثلة في وزير الاتصالات ، معربا عن اعتقاده بأن المواد الإباحية على شبكة الويب قد أدت إلى تدهور أخلاق الشباب في البلاد، وتقويض القيم الأسرية، مما أدى إلى زيادة في حالات الطلاق والاغتصاب .
ولم يتم التعرف بعد على الالية التي ستنتهجها شركات مزودي خدمات الانترنت في مصر لتنفيذ القرار ، حال موافقة الدولة ممثلة في وزارة الاتصالات على الشروع في ذلك .

========

حجب المواقع الإباحية في مصر بحكم القانون

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — أصدرت محكمة القضاء الإداري، المصرية، حكماً قضائياً بحجب “جميع المواقع الإباحية” على شبكة الإنترنت في مصر، وألزمت المحكمة وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجبها.
وكان المحامي عبد العزيز إبراهيم عرابي، قد أقام دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الاتصالات، يطالبهما فيها بمنع المواقع الإباحية التي تبث عبر شبكة الإنترنت.
وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، كانت لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المصري تقدمت بطلب لحجب المواقع الإباحية التي تبث عبر شركة الإنترنت، وذلك تنفيذاً لطلب تقدم به النائب عن حزب النور السلفي، يونس مخيون، ذكر فيه أن “مصر تواجه حرباً من هذه المواقع أخطر من أي عدو.”
ودعت اللجنة إلى إدخال “تعديل تشريعي على قانون الاتصالات يوقع عقوبة مشددة على شركات الإنترنت التي تسمح بمرور هذه المواقع.”
وجاء في حيثيات الحكم، الذي صدر الخميس، أنه “حفاظًا على التقاليد والآداب والأخلاق العامة، وعدم انتشار الرذيلة في المجتمع، فقد أصدرت المحكمة حكمها حفاظًا على ثوابته، وعدم تعرضه للاختراق من أي جهات أخرى، وحفاظًا على الأسرة المصرية وعلى النشء.”
ويذكر أن الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري، ليس جديداً في ساحات القضاء المصرية، إذ كانت المحكمة أصدرت في مايو/ أيار من العام 2009 حكماً يلزم وزارة الاتصالات بحجب المواقع الإباحية من على شبكة الإنترنت في مصر.
إلا أن الحكم لم ينفذ، لأن الوزارة، وقتها، تعللت باستحالة حجب هذه المواقع، لأنه من الصعب عليها تحديد هوية المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، إلا أنها أكدت أنها تعمل بكل جهدها للسيطرة على هذه المواقع.